محمد الريشهري
280
موسوعة معارف الكتاب والسنة
شُرورُهُم مَكنونَةٌ ، وقُلوبُهُم مَحزونَةٌ ، وأنفُسُهُم عَفيفَةٌ ، وحَوائِجُهُم خَفيفَةٌ ، أنفُسُهُم مِنهُم في عَناءٍ ، وَالنّاسُ مِنهُم في راحَةٍ ، فَهُمُ الكاسَةُ الأَلِبّاءُ ، وَالخالِصَةُ النُّجَباءُ ، وهُمُ الرَّوّاغونَ فِراراً بِدينِهِم . إن شَهِدوا لَم يُعرَفوا ، وإن غابوا لَم يُفتَقَدوا . اولئِكَ شيعَتِيَ الأَطيَبونَ ، وإخوانِيَ الأَكرَمونَ ، ألا هاهِ شَوقاً إلَيهِم ! « 1 » 6688 . صفات الشيعة عن محمّد بن الحنفيّة : لَمّا قَدِمَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام البَصرَةَ بَعدَ قِتالِ أهلِ الجَمَلِ ، دَعاهُ الأَحنَفُ بنُ قَيسٍ وَاتَّخَذَ لَهُ طَعاماً ، فَبَعَثَ إلَيهِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وإلى أصحابِهِ ، فَأَقبَلَ ثُمَّ قالَ : يا أحنَفُ ، ادعُ لي أصحابي ، فَدَخَلَ عَلَيهِ قَومٌ مُتَخَشِّعونَ كَأَنَّهُم شِنانٌ بَوالي . فَقالَ الأحنَفُ بنُ قَيسٍ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، ما هذَا الَّذي نَزَلَ بِهِم ؟ أمِن قِلَّةِ الطَّعامِ ، أو مِن هَولِ الحَربِ ؟ ! فَقالَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ : لا يا أحنَفُ ، إنَّ اللَّهَ سُبحانَهُ أحَبَّ أقواماً تَنَسَّكوا لَهُ في دارِ الدُّنيا تَنَسُّكَ مَن هَجَمَ عَلى ما عَلِمَ مِن قُربِهِم مِن يَومِالقِيامَةِ مِن قَبلِ أن يُشاهِدوها ، فَحَمَلوا أنفُسَهُم عَلى مَجهودِها . « 2 » 6689 . الإمام الصادق عليه السلام : امتَحِنوا شيعَتَنا عِندَ ثَلاثٍ : عِندَ مَواقيتِ الصَّلاةِ كَيفَ مُحافَظَتُهُم عَلَيها ، وعِندَ أسرارِهِم كَيفَ حِفظُهُم لَها عِندَ « 3 » عَدُوِّنا ، وإلى أموالِهِم كَيفَ مُواساتُهُم لِإِخوانِهِم فيها . « 4 »
--> ( 1 ) . الأمالي للطوسي : ص 576 ح 1189 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 70 ، أعلام الدين : ص 144 و 209 ، إرشاد القلوب : ص 144 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 68 ص 177 ح 34 . ( 2 ) . صفات الشيعة : ص 118 ح 63 ، بحار الأنوار : ج 7 ص 219 ح 132 . ( 3 ) . في سائر المصادر : « عن » بدل « عند » . ( 4 ) . الخصال : ص 103 ح 62 عن الليثيّ ، قرب الإسناد : ص 78 ح 253 عن مسعدة بن صدقة ، مشكاة الأنوار : ص 150 ح 361 ، أعلام الدين : ص 130 ، روضة الواعظين : ص 321 ، بحار الأنوار : ج 83 ص 22 ح 40 .